السيد مرتضى العسكري

73

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

الحسين ، وآخر من غيرهم ، ثمّ يموت فيفسد الزمان » . علّق ابن حجر على الحديث الأخير في صواعقه وقال : « إنّ هذه الرواية واهية جدّا فلا يعوّل عليها » « 1 » . وقال قوم : « يغلب على الظنّ أنّه عليه الصلاة والسّلام أخبر - في هذا الحديث - بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتّى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا ، ولو أراد غير هذا لقال : يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا ، فلمّا أعراهم عن الخبر عرفنا أنّه أراد أنّهم يكونون في زمن واحد . . . » « 2 » . قالوا : « وقد وقع في المائة الخامسة ، فإنّه كان في الأندلس وحدها ستّة أنفس كلّهم يتسمّى بالخلافة ومعهم صاحب مصر والعباسية ببغداد إلى من كان يدّعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية والخوارج » « 3 » . قال ابن حجر : « وهو كلام من لم يقف على شيء من طرق الحديث غير الرواية التي وقعت في البخاري هكذا مختصرة . . . » « 4 » . وقال : « إنّ وجودهم في عصر واحد يوجد عين الافتراق فلا يصحّ أن يكون المراد » « 5 » . قال المؤلّف : هكذا لم يتّفقوا على رأي في تفسير الروايات السابقة ، ثمّ

--> ( 1 ) فتح الباري 16 / 341 . والصواعق المحرقة لابن حجر ، ص 19 . ( 2 ) فتح الباري 16 / 338 . ( 3 ) شرح النووي 12 / 202 ، وفتح الباري 16 / 339 ، واللفظ للأخير . ( 4 ) نفس المصدر السابق / 338 . ( 5 ) نفس المصدر السابق / 339 .